السيد الخامنئي

113

مكارم الأخلاق ورذائلها

بأنّها الخوف من اللّه وخشيته سبحانه وتعالى . صحيح أنّ الخشية والخوف من اللّه تعالى لها قيمة وتعتبر من أنواع التقوى إلّا أنّ التقوى الحقيقية تعني مراقبة الإنسان المستمرة لأعماله كي تكون منطبقة مع المصالح الإلهية التي يقدّرها المولى سبحانه وتعالى له . وهذا أمر لا يمكن للإنسان أن يستغني عنه بأيّ حال من الأحوال . وإذا حاولنا الاستغناء عن هذه الحالة فالطريق أمامنا مليء بالأخطار والوادي عميق تحت الأقدام وسننزلق بلا ريب إلّا أنّه قد نعثر على حجر أو شجر نتشبّت به لعلّه يعيننا على الصعود إلى الأعلى من جديد إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ « 1 » . فالإنسان المتّقي عندما يشعر بمسّ الشيطان له يتذكر اللّه ويعود إلى نفسه حالا بالمراقبة والمحاسبة . وعلي عليه السّلام يعلم أنّ الشيطان لن يتركنا أبدا فلا بدّ أن تكون الفقرة الأولى من الوصية هي تقوى اللّه سبحانه وتعالى « 2 » .

--> ( 1 ) سورة الأعراف : 201 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في : 12 رمضان 1414 ه - طهران .